الشيخ محمد هادي معرفة

64

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

منذ عهده صلى الله عليه وآله مجموعا مؤلّفا . . . « 1 » [ 13 - المحقّق التبريزي ] 13 - وقال المحقّق التبريزي ( ت 1307 ) - في تعليقته على رسائل أُستاذه المولى المحقّق الأنصاري : « 2 » القول بالتحريف هو مذهب الأخباريين والحشوية ، خلافا لأصحاب الأصول الذين رفضوا احتمال التحريف في القرآن رفضا قاطعا ، وهو الحقّ ، للوجوه التالية : أوّلًا : إجماع الطائفة ، على ما حكاه الشيخ الطوسي والطبرسي والمرتضى علم الهدى والصدوق وغيرهم من أقطاب الإمامية . ثانيا : صراحة القرآن بعدم إمكان التغيير فيه ، كآية التدبّر ( النساء : 82 ) وآية الحفظ ( الحجر : 9 ) وآية عدم إتيانه الباطل ( فصّلت : 42 ) . وكذا الروايات الكثيرة الدالّة على وجوب الرجوع إلى القرآن . ثالثا : دليل العقل ، حيث القرآن عماد الدين وأساس الشرع المبين ، لكونه معجزا ومصدّقا لمقام النبوّة إلى قيام القيامة . ويؤيّد ذلك عناية الامّة بحفظه وحراسته على ما كان عليه في العهد الأوّل في رسم الخطّ ونحوه . فلابدّ من تأويل ما ورد بخلاف ذلك أو طرحه . « 3 » [ 14 - الحجّة البلاغي ] 14 - وقال الحجّة البلاغي ( ت 1352 ) - بعد نقل كلمات الأعلام كالصدوق والمرتضى والطوسي وكاشف الغطاء والبهائي وأضرابهم - : وقد جهد المحدّث المعاصر في كتابه « فصل الخطاب » في جمع الروايات التي استدلّ بها على النقيصة ، وكثّر أعداد مسانيدها بأعداد المراسيل ، مع أنّ المتتبّع المحقّق يجزم بأنّ هذه المراسيل مأخوذة من تلك المسانيد .

--> ( 1 ) - بنقل الشيخ رحمه‌اللّه الدهلوي في كتابه القيّم « إظهار الحقّ » ، الجزء الثاني ، ص 208 . وراجع : الفصول المهمّة للسيد شرف الدين ، ص 166 . وهامش الأنوار النعمانية ، ج 2 ، ص 357 . ( 2 ) - وقد كان تلميذه الموفّق ، واقفا على دقائق نظرات شيخه وأستاذه ، وأحسن من أبان في شرحه على رسائل الشيخ من آرائه في دقائق علم الأصول ، ومنها هذه المسألة في صيانة القرآن عن التغيير والتحريف . ( 3 ) - أوثق الوسائل بشرح الرسائل ، ص 91 .